Sunday, November 05, 2006

في رأسي


أشعر بأنني أحتجز كل أصوات الدنيا في رأسي..
أصداء أحاديث مبتورة.. وأنفاس صمت ثقيل.. وأصوات أطفال.. أطفال كثيرون.. منهم من يلعب الأولى.. ومنهم من يبكي.. اسمع أجراس المدرسة اللحوحة أيضا.. يتداخل هذا مع نهنهات صغيرة تخنق دموعها في وسادة كي لا يسمعها أحد..

هناك صوت برق ورعد.. وحفيف أشجار.. ونحلة انفلت خيطها فدرات على الأرض.. وصوت نيران تضرم في أطراف الغابات.. وطبول حرب رتيبة.. اسمع عويل إمرأة.. تليها ضحكة ماجنة.. ضجة المدينة وقت الذروة.. اسمع صرخة ممطوطة تأتي من تحت أقدامي.. وخرير دمي في عروقي كماء الجداول.. وعاصفة.. وفحيح بشري مقيت.. وسوط ينزل على ظهر محني.. وصغار مرة أخرى يرددون تعويذة لا أفقهها.. أصوات تموت وأخرى تحيا وأخرى تتشابك مع سابقاتها..

يا الله.. متى سأغيب عن الوعي!

9 comments:

emz said...

بوست اكتر من رائع يا غادة.. حلو اوى اسلوبك و تصويرك للاصوات ..ما شاء الله عليكى اسلوب كتابتك رائع ..

ياء said...

تلك هى الحياه

احمد فتحى - لوحه سيرياليه said...

هذه لوحه سيرياليه للإنسان المصرى فى الربع قرن الاخير ولكن بالكلمات وتداعياتها ، ربما لو كان بيننا الآن الرسام سلفادور دالى لإستطاع ان يعبر عنها بالالون وظلالها

تحياتى

sara86 said...

جميله اوى تشبيهاتك
تحياتى غاده

dandana said...

لو سامع وحاسة وشايفة كل اللى قولتى عليه دا...
يبقى انتى عايشة
وهى دى الحياة حواليكى
يمكن تحبيها ويمكن تكرهيا
بس مضطرة تعشيها...

اسمحيلى بس اكون متابعة جديدة للبلوج بتاعك لان بجد عاجبانى كتاباتك اوى

Ghada said...

إزاي أنا مارديتش هنا! عندي شعور يقيني إني رديت! يمكن كنت بحلم
باعتذر عن التأخير

بنت عادية:
سعيدة جدا بمرورك يا بنوتة.. ومبسوطة إن الكلام وصل لك..

يحيى:
oui, c'est la vie :)

أحمد فتحي:
سلفادور دالي هو من كنت أفكر فيه وقت كتابة هذه الكلمات! كم شعرت بالتشتت وقتها والعبث! شكرا لتعليقك

سارة 86:
إنت الأجمل :)

دندنة:
يا فندم بيتك ومطرحك.. نورتي :)

Anonymous said...

ذكرتني كثيرا ب "رنين أوتار الماء" للكاتب الكبير محمد المخزنجي.. أكثر من جميلة

Ghada said...

المخزنجي مرة واحدة! :))
طب يا رييييت!

عزراء الصمت said...

انا مبسوطة جداااا علشان اتعرفت بالدنيا بتاعتك دي اللي انا عايشاها ومش حاسها شكراااا