Thursday, November 29, 2007

بوح


ابحث عن شيء استحث به عصب الكتابة لدي فلا أجد.. منذ فترة أحاول التفكير في النص الذي يمكنني كتابته بعد الزواج.. وعن ضرورة أن يكون الكلام رومانسيا وحالما ورائعا! وكيف لا يكون إذا كنت سأحدثكم عن تحقق الحلم، وعن استقراري في بيتي الجديد وسعادتي به.. وكلما كنت أفكر في هذا، أهاب الموقف فيتخاذل عقلي وقلبي معا.. وكأنما كنت أفرغ من الكلام فجأة وأسقط ككيس بلاستيكي فرغ من هواء كان يملؤه..

ومؤخرا، كنت أتحايل على الكتابة، بأن أتصفح مدونات ألهمتني.. أو أن أستمع إلى أغانيَّ القديمة.. أو أن أشرب كوبا من الشاي باللبن.. ذلك المشروب السحري الذي اكتشفت مدى ميوعة طعمه عندما صرت أشربه وحدي في منتصف النهار وبعيدا عن مكتبي.. لكنني مللت من الاستجداء وقررت الكتابة بأي شكل كان..

أما سبب شربي لكوب الشاي باللبن وحيدة هو أنني بعد زواجي تركت عملي القديم، والتحقت بآخر جديد إلى أن اكتشفت ضرورة التوقف حرصا على حياة مخلوق آخر بدأ يتكون داخلي..

أعترف بأن الخبر قد باغتنا.. لا أعرف أي نوع من الأمهات يمكنني أن أكون! وكيف لي أن أكون أما في حين أن الأمر الوحيد الذي ضايقني عندما علمت بخبر حملي هو أنني لن أستطيع الذهاب إلى دريم بارك مع زوجي كما خططنا قبل الزفاف! وكيف سأكون أما مسئولة في الوقت الذي ترقص فيه الطفلة بداخلي طربا لأنها ستحظى برفيق للعب وبفرصة جديدة لشراء لعب الأطفال بدون خجل!

بداخلي رغبة في رؤية هذا الصغير، والقفز–وهذا ممنوع طبعا- من السعادة عند استيعاب كونه نتيجة "ملموسة" لحب كبير، ولكونه أيضا "خلطبيطة" مننا!

اعتراف: لازلت في شهور حملي الأولى، وأشعر بأنني تحولت إلى كائن بغيض.. أنام بكميات مهولة وتتلاعب بي أعراض الحمل كدمية ماريونيت.. فيلازمني الغثيان وتعذبني رائحة المطبخ ولا يستقر الطعام في أمعائي.. أشعر بالذنب لأنني كثيرا ما أكون مستاءة من فرط التعب، ولا أستطيع فعل شيء لمنع هذه المشاعر السلبية من التسرب إلى الطفل.

اعتراف آخر: لعلك لاحظت، أنه قبل النوم، وعندما أفكر في كل التغييرات التي حدثت في الشهور الماضية ويتسرب إلى شعور بالفزع، أحتضنك جيدا وأضبط دقات قلبي مع دقاتك وأنفاسي مع أنفاسك، فيهدأ كل شيء وأنام.

Wednesday, July 04, 2007

سحابة وبطيخة وبينهما قلبي



في وسط الأوراق والأقلام والملفات التي تروح وتجيء تخطر على بالي فكرتين.. الأولى تخص كوبا كبيرا ممتليء عن آخره بعصير البطيخ البارد.. البطيخة حمراء و"مرملة" والعصير به جزيئات من الثلج المجروش.. أما الثانية فتخص يديه..

أقبض على نفسي متلبسه في التفكير في أنامله.. في الأصابع الطويلة الدقيقة.. وأسأل نفسي ترى ماذا سيكون ملمسها حقا.. هل ستكون مثل عشب أخضر مبتل؟.. أم –لأنها بيضاء- ستكون مثل حبات أرز؟.. هل هي رخوة مثل قطع سحاب؟ أم شفافة ودافئة كبقعة نور؟

أعود لمنزلي، والرطوبة تكاد تفتك برئتي.. القى بنفسي على أقرب كرسي وألمح بطيخة عملاقة على مائدة السفرة.. تخبرني أمي بأنه هو من أحضرها لي.. اتصل به وأقول "تسلم إيديك!".

Monday, July 02, 2007

صاحبتي اللي هناك


صديقتي (أنتيمة) أيام ثانوي سافرت إيطاليا.. لم أرها من 8 سنوات.. ولم اسمع صوتها من 7.. تجتاحني ذكرياتنا القديمة سويا هذه الأيام بشكل مفزع، حتى أنني قلقة عليها.. فالأرواح جنود مجندة..

اعتدنا الذهاب بعد المدرسة لشراء الألبومات من المحل الصغير المزين ببوسترات "مايكل جاكسون" و"سيلين ديون" (وقتها).. تبادلنا شرائط "فايف" و"إن سينك" و"ويتني هيوستن" وتلك الأخرى التي كنا نسجلها من إذاعة البرنامج الموسيقي أو البرنامج الأوربي ونتحدث عنها لساعات.. كنا نترجم الأغاني سويا أيضا..

أذكر تمشيتنا التي كانت تطول من أول نصر الدين إلى منزلها مع الأيس كريم.. أذكر "توكة" شعرها السوداء المنفوشة التي أخفت شعرها لمده سنة.. كنت طوال هذه الفترة أعتقد أن شعرها طويل، لكن بعدها عرفت أنه قصير جدا لا يزيد عن الـ 7 سم بأي حال.. اشتريت أنا الأخرى "توكة" مماثلة.. وارتديها لعدة أشهر، فكان من يرانا سويا يحسبنا تؤأمتين (!)..

صديقتي كان اسمها دولت.. وهو اسم لم يناسبها مطلقا، لهذا كنا نناديها بـ "دوللي".. وكنت أدافع عنها بشدة إذا انتقد أحدهم اسمها، لكن هذا كان نادرا.. فمن عرفها، أدرك أنها كانت شديدة اللطف والرقة.. كانت موهوبة في الرسم، وكان "مستر نصر" يكن لها معزة خاصة لتميز لوحاتها.. وكان يعزني أيضا لقدرتي في الشعور باللون (على حسب قوله)..

قررت أن تترك دراستها في كلية الآثار، على أن تدرس الطب عند والدها في إيطاليا.. حتى عندما قالوا لها أنها لابد من أن تدرس الثانوية مرة أخرى هناك، لم تتراجع.. كانت تدرس بالنهار، وترسم مع أحد الرسامين أمام الكولوسيوم في الليل..

أنا أضعت عنوان دولت.. لكنني أبحث عنها كل يوم على جوجل وعلى الفيس بوك.. أرغب فقط في أن أراها ولو مرة واحدة.. لأدعوها لفرحي، ولأرى إذا طال شعرها عن آخر مرة رأيتها فيها!

Saturday, June 16, 2007

غـــــضـــــــب



شعور غبي، لما تحس إن الناس بتعاملك على إنك عيل صغير وبتاخدك على قد عقلك وإن كل الكلام اللي بتقوله بيدخل من ودن ويخرج من الودن التانية في الوقت اللي بيفهموك فيه إن أهم حاجة عندهم راحتك..

شعور غبي، إنك تبقى عاوز تغضب جدا، وتكتب حاجة سخيفة جدا، وتتراجع في آخر لحظة عشان متضغطش على أعصاب حد أو تؤذي حد..

شعور غبي، أما الناس تتعامل مع ألمك على إنه رفاهية ودلع، وإن كل واحد يا حرام فيه اللي مكفيه، ولو جيت بس تحكي له يحسسك إنه شهيد والشوك خارج من راسه والدم بينقط من رجليه..

شغور غبي، إن يبقى نفسك تكسر كل القزاز الموجود في البيت وتخبط الموبايل في الحيطة ينفلق نصين وتقطع في جسمك بالسكينة، وتتراجع لإنك للأسف مؤدب وأهلك مربيينك كويس ومينفعش تعمل حاجة تغضب ربنا..

Wednesday, June 06, 2007

تداعيات العودة


تداعيات العودة


كنت اتفقت مع صديقتي على أن أقابلها في وسط البلد أمام العبد.. سنتناول الآيس كريم لاستعادة الذكريات وبعدها نقرر ماذا نفعل.. وصلت قبل موعدي بنصف ساعة.. اخترت شارع لم امش فيه من قبل، وتركت لقدمي القرار.. لا أخاف من التوهان في شوارع وسط البلد.. هناك حدس يربطني بهذه المنطقة.. أشعر بأماكن الشوارع، ولا يخيب ظني إلا نادرا..

كانت الشمس حارقة.. أي مجنون هذا من يمشي في مثل هذا الجو.. كنت أفكر في بعدي عن الكتابة، وفيم آل إليه الحال بيني وبينه.. وكيف أن فترة تجهيزات الزواج هي جد عصيبة.. تستفز أسوأ ما بداخلنا.. العناد والغضب والحماقة البحتة! كيف أنني كدت لا أرى نفسي في عينيه، وكيف أنه أصبح يستطيع النوم دون سماع صوتي في المساء.. صدرت مني تنهيدة ولابد أنني قطبت جبيني ومططت شفني السفلى دون أن أعي كالعادة.. نظرت على الشارع أمامي محاولة لاستيعاب سريالية الوضع فيه..

كنت اقتربت من "جروبي".. هناك أحدهم على الجانب الآخر من الشارع يجمع تبرعات لمسجد لا يُبنى أبدا.. وزوجين يتصفحا واجهات المحال الزجاجية سويا.. وواحدة تبدو لي كفتاة ليل حقيقية في عز الظهر.. ثمة إحساس أنثوي لا يمكن تكذيبه بخصوصها حقا يصل لحد اليقين.. فكرت في اشمئزازي من العلاقات الجسدية خارج إطار الزواج، ليس لأنه عمل منافي للدين أو للأعراف فحسب، بل لأنه ينال من الروح ويصيبها في مقتل أيضا..

في هذه اللحظة، بدت لي الدنيا كمادة فاحشة الثراء للكتابة.. بدا لي أنه كل شخص من هؤلاء الموجودين حولي، يسير بداخل برواز.. برواز يحمل حكاياه الخاصة التي تكشف نفسها في حركاته، في طريقة ضحكه، أو لبسه.. أيقونات متحركة بالأحرى..

وعلى ذكر الأيقونات.. مرت من أمامي راهبة ترتدي ملابس شديدة البياض.. جفلت للون المباغت ولحرارة الشمس.. أختفت من أمامي.. ظننتها محض سراب.. نظرت حولي فوجدتها تعبر الشارع وسط الدخان.. أغمضت عيني لحظة فرأيتها تطير فوق العمارات، فانتعشت لرؤية ملابسها ترفرف مثل الأجنحة.. وصمتت..

عزمت على شيئين يومها.. أن أعتذر له عن كل شيء.. وأن أكتب هذه التدوينة..

Sunday, April 22, 2007

فعلٌ للحب

فعلٌ للحب




أصبحت أشعر بحميمية أكثر في المطبخ عن ذي قبل، وثقة أكبر. لست من البنات اللائي اعتدن دخول المطبخ ومساعدة أمهاتهن منذ الصغر، كنت طفلة مدللة نوعا، كما أن أمي لم تكن أبدا تسمح لي بالوقوف معها ومشاهدتها تصنع الحلوى أو حتى الأصناف العادية وأعطل دروسي ومذاكرتي. لا أعرف متى بدأ المطبخ يستهويني، لكنني أعرف أن هذا حدث مؤخرا جدا.. ربما عندما طلبت مني أن تتذوق شيئا من صنع يدي، أو قبل ذلك بقليل- في بروفاتي السرية لطبخ شيء يصلح لأن أقدمه لك عندما نتزوج.

ارتبط المطبخ لدي بالمشاعر منذ الصغر.. أذكر جيدا إشراف جدتي على إعداد الكعك والبسكويت في العيد، وكيف أن وصفتها لم تكن تخيب أبدا.. وكيف أن الأجيال الجديدة توارثتها، وتساهم في تمريرها ونشرها حتى الأن.. أذكر وقت المغيب الصيفي فوق سطوح بيتنا القديم.. قطع البطيخ المثلجة مع الجبنة المالحة قليلا.. أمي وأبي وعماتي وأعمامي وأولادهم وجدودنا أيضا.. أذكر الكِشك البلدي الذي لم اتذوقه سوي في البلد مع جدي وقت سافرنا معا.. أذكر كرواسان الجبنة الذي اعتادت أمي صناعته مع جيراننا في العمارة القديمة.. وكيف كنا نتلهف على أول قطعة تخرج من الفرن.. نتسابق حتى نأكلها، ونمسكها بمنديل كي لا نحرق أيدينا.. وجه أمي الراضي، وعيوننا السعيدة الشقية وقفزنا مع أولاد الجيران واستجدائنا للحصول على قطعة عجين نشكلها على هيئة عرائس وثعابين ! أذكر تفاصيل هذه الأيام ومذاقها جيدا وبوضوح..

الطبخ فعل حب.. هذا هو ما عرفته، وهذا هو ما شعرت به حينما كنت أعد لك كيك الشيكولاتة بالأمس أو فطيرة التفاح قبلها.. لم أستطع الوقوف في المطبخ دون أن أسمع موسيقى هادئة.. حرصت على أن أعمل بيدي وأن أمزج المكونات وكأنني أربت على ظهر طفل.. برفق بالغ.. كثيرا ما كنت أفكر في رائحة بيتنا.. فبعض البيوت -كما تعرف- لها رائحة مقبضة وغير مرحبة، وأنا أرغب في أن يفتح بيتنا ذراعيه لكل من نحبهم ويحبوننا.. أنا لا أرغب في أن تكون رائحة بيتنا برائحة العطور، أو معطرات الجو، سيكون من الأفضل أن يكون البيت برائحة النعناع أو القرفة أو الشيكولاتة الذائبة أو التفاح.. والأهم من هذا أن تكون الرائحة دافئة..

لا شيء يضاهي سعادتي بخروج المخبوزات من الفرن.. منتفخة وساخنة ورائعة سوى سعادتك أنت بها وبتقديرك للأمر برمته.. الطبخ فعل حب.. توظف أنت فيه اللمس والشم والتذوق والرؤية وأوظف أنا فيه اشتياقي لك، ولإبتسامة من وقع المفاجأة..

Tuesday, April 03, 2007

Wednesday, March 28, 2007

صباح اليوم



صباح اليوم بطعم الشيكولاتة وعصير التفاح الساخن بالقرفة :)

Monday, March 19, 2007

كل سنة وأنا طيبة :))




النهاردة عيد ميلادي (تاني! الوقت بيعدي بسرعة موت) وبقالي أسبوع عمالة أفكر إزاي ممكن أحتفل باليوم التاريخي ده :) ، فلقيت نفسي مش عاوزة أحتفل بنفسي، بس عاوزة أحتفل بناس من غيرهم دنيتي كانت هتبقى بايخة قوي.. ولما بدأت أكتب الاسماء حسيت بإن قد إيه ربنا بيحبني لإنه محاوطني بيهم.. والترتيب طبعا مالوش معنى..

أمي.. علمتني إزاي ماخافش في الحق وإزاي أضحك من قلبي.. وأنا في الحقيقة ماليش أم واحدة أنا فيه ناس كتير متبنياني :) ومنهن:
سحر الموجي.. مصدر قوة دايم ليا.. كفاية إني افتكر حضنها وكل مشاكلي تهون..
د هالة البرلسي.. بتدلعني لحد ما هتبوظني! عرفتني يعني إيه معنى "الإمتنان" والحب غير المشروط..
خالاتي كلهم.. باشوف معاني كتير قوي لما أحكي معاهم وعيونهم تدمع..

والدي.. كل ما بالاقي حاجة بتاعته باعرف قد إيه فاتني..

"هو".. عارفة إنه عمال يجهز في مفاجأة للنهاردة من سنة تقريبا! (يا حرام).. باتبسط عشان بنتعلم حاجات كتير من بعض وبنبهت على بعض كل يوم! :)

ماريان..أنتيم 1 بنفهم بعض من غير كلام.. ومنطقها دايما بيريحني..

شريفة.. أنتيم 2.. عمري ما بضحك الضحك ده مع حد غيرها! دايما فاهماني، ودايما قلبها عليا.

مريم.. أنتيم 3.. جميل لما الواحد يلاقي حد يجاريه في شطحاته ويفهمه ويكون جنبه وقت ما يحتاجه..

د/أحمد.. من أكتر الناس المأثرة فيا.. في محاضراته إداني مساحة "أكون" فيها غادة.. وكان دايما بيشجعني، وحتى الآن.. لو بس قالي "برافو" بابقى سعيدة 7 أيام ورا بعض!

فيه كمان 2 عزاز على قلبي قوي مع إني ماشفتهمش كتير.. يمكن واحدة فيهم اتكلمت معاها في الحقيقة مرة أساسا..
رحاب وسامية .. معرفتش ماكتبهمش، بس الواحد فعلا بيتبسط لما يقابل بني آدمين بجد.. محافظين على أرواحهم الجميلة اللي بترفرف على اللي حواليهم وبتدفيهم.. وحتى لو كلامي ده هيفاجئهم، بس هما فعلا غيروا من وجهة نظري تجاه الحياة قوي...

يلا كل سنة وأنا طيبة وإنتم كلكم طيبين :)

Sunday, March 11, 2007

البلدة البعيدة وراء المرآة



البلدة البعيدة وراء المرآة






في الصالة الرياضية استخدم الدراجة الثابتة.. أبدل بعنف لعلي أصل للمرآة التي تغلف الحائط المقابل، واتعجب لفكرة الهروب الملحة على رأسي بشده مؤخرا، وافكر..

ساعبر خلال المرآة.. سأشعر ببرودة تلامس بشرتي مع السطح المصقول للحظات، واسقط في بركة كبيرة للكرات الملونة الصغيرة.. ساندهش واضحك.. ثم اتجول في تلك البلدة.. بيوت من الحلوى وحدائق واسعة مسيجة بعيدان القرفة التي تبعثر إلهامها في المكان.. مساحات خضراء وعشب مبلل أخلع حذائي وأجري فوقه وأقفز.. عصافير وشلالات مياه وفراشات ملونة صغيرة ألاعبها وتلاعبني.. سلم من قطع سحاب وفتيات صغيرة بفساتين وردية وصفراء وفيونكات حريرية شاهقة البياض.. لا أنا ولا أنت ولا هم ولا هؤلاء ولا هي ولا تلك الأخرى.. ولا عملي ولا بيتي ولا مشاريعي ولا أجندتي.. ولا قلقي ولا وجعي ولا غضبي ولا كوابيسي الليلية.. فقط هذا الجمال المصفى والانغماس فيه..

إيه ده كله؟ رحتي فين؟
يعيدني صوت مدربتي للأرض..
"هاه؟ ولا حاجة.."
انظر حولي، تذوب البسمة.. اتنهد واترجل، وعلى لساني جملة واحدة أخجل من أن أقولها "ممكن شوية كمان؟!"

Sunday, March 04, 2007

بيني وبيني



بيني وبيني بأقف قدام المراية وشعري مفرود.. باتخيلني ماسكة جيتار الكتروني وبانشّز واتنطط في انسجام..

بيني وبيني بيكون لي جناحين خضر.. باعدي بيهم على البنات الصغيرة بالليل.. وأحط لهم في شنط المدرسة كراريس رسم وألوان..

بيني وبيني باكون طويلة قوي.. أطول من البرج كده.. شايفة كل حاجة بوضوح وباضحك في سري على الناس اللي بتجري تحت..

بيني وبيني بارجع عيلة صغيرة .. مستنية حد يلعب لي في شعري ويديني بنبوناية كبيرة..ويقول لي "متخافيش"..

بينكم.. أنا لابسة إيشارب.. ومعنديش جناحات.. ولا شكلي عيلة صغيرة.. ومش طويلة قد البرج..

Friday, March 02, 2007

وقلت..


العمر أقصر من إننا نضيعه..
زعلانين

Thursday, February 22, 2007

بمناسبة الاتساق مع الذات..



مش من عادتي إني أكتب عن أغاني أو مطربين.. دي كمان أول مرة أحط فيها فيديو على المدونة.. بس حاسة إنه يبقى بخل لو استأثرت بالاكتشاف ده لوحدي..

الأغنية دي حبست الدموع في عيني.. مش من الحزن.. يمكن من الروعة.. من الشبه اللي حسيته مع الكلام.. مع الست "الحقيقية" دي.. اللي ملامحها فيها جمال من نوع ماشفتوش قبل كده.. جمالها من جواها.. من طبيعيتها.. من بدائيتها.. من إزاي بتغني بكامل قوتها في عز ما هي موجوعة.. من تحويرها للألم لابداع (هي اللي كاتبه الكلام).. من احساسها.. من مزيكتها وطبقات صوتها..

الست دي اللي اسمها Linda Perry.. دخلتني في حالة يوفوريا مش قادرة اوصفها.. متهيألي لو كانت الغجرية غنت، أكيد كانت هتغني كده! باشوف الفيديو ده للمرة العشرين النهاردة.. (الغوث!)






وده الكلام..

In my daydreams everything's worthwhile
In my daydreams I ran a thousand miles
And everybody worshiped me
In my daydreams
Hate meant just to smile
And the pain never bothered me
I want everything
Everything I want

There's no room to turn me upside down
In my daydreams
I built my own empire
With no color and no creed
In my day dreams
I'm like a bird in Flight
I'm I getting much too deep?
I want everything
Everything I want

There's no room to turn me
Upside down
I want everything, everything I want
Yeah, yeah


على جنب: الأغنية وليندا نفسها فكروني بالشاعرة Emily Dickinson.. يمكن دي أشهر قصيدة ليها:


I ’M nobody! Who are you
Are you nobody, too
Then there ’s a pair of us—don’t tell!
They ’d banish us, you know


How dreary to be somebody!
How public, like a frog
To tell your name the livelong day
To an admiring bog!

Tuesday, February 20, 2007

تاجٌ جميلٌ


بناء على طلب مباشر من كينج تووت وغير مباشر من سولو بارد على الأسئلة القوية دي..

إيه اللي هيحصل لإيميلك لما تموت؟
هيتقفل على الأرجح

إديت الباسوورد لحد قبل كده؟ لو آه كانت ايه طبيعة علاقتك بيه ؟
اديت باسوورد البلوج اللي هي هي باسورد الميل :)! لخطيبي..

اسمك؟
غادة..

اسم الدلع المشهورة بيه وسط اصحابك؟
بندقة وبطوطة وتوتة وغدغود.. على فكرة الاسماء دي مستحدثة.. ماتعودتش على الدلع ده غير على كبر..

عمرك؟
23 إلا شهر!

برجك؟
الحوت.. الحالمة الرومانسية والكلام اللي مايأكلش عيش ده.

مجال دراستك؟
الأدب الانجليزي..

شخصيتك نوعها إيه؟
نوعها يعني إزاي؟.. شوية مزاجية وقلوقة وعلى طبيعتي..

السفر بالنسبة لك؟
متعة مش متاحة طول الوقت للأسف.. عشان أنا بنت وكده..

المود بتاعك؟
بادور على الفرحة زي اللي بيدور على عيل تايه..

وقت فراغك بتعمل فيه إيه؟
يعني إيه فراغ؟..ممكن أتصل بصحابي.. ممكن أفسحني واوديني سينما وأكلني آيس كريم.. بس ماعملتش ده من فترة طويييلة..

الأكلة المفضلة؟
البيتزا والملوخلخ وأي أكل داخل فيه جبنة سايحة.. مكرونة بالجبنة فراخ بالجبنة جبنة بالجبنة.. أموت أنا!

الصفات اللي أخدتها من بابا؟
ملامحي.. حبي للقراية وللغة.. توحدي يمكن.. تصرفاتي وطريقة تفكيري (ده ماما هي اللي بتقول أنا ماوعاش على الموضوع ده قوي)

الصفات اللي أخدتها من ماما؟
أمي دي سكر أساسا.. يمكن اهتمامها بالناس وحبها للخير (دي هي علمتهالي بصراحة أنا مأخدتهاش لوحدي)..

أكتر ست حاجات بتكرهها؟
إن حد يستكردني.. (جت منين الكلمة دي حد يعرف؟).. أو لما حد يدبسني في موضوع غبي ويفهمني إنه عاملهولي جميل..أنا طيبة آه بس مش هبلة!
لما حد يقول عني كلام من ورا ضهري وياخدني بالأحضان يا سينا..باحس ساعتها إني واقعة في موقف سريالي موت.
لما حد يسلم دماغه لحد تاني، ويلغي تفكيره خالص ابسولوتلي!..
لما حد يحاول يخلي حد يحبه بالعافية.. ونظام "إنت بتحبني بس مش واخد بالك"!
إنك تضطر تموت حد جواك، مع إنه لسه عايش..
باكره كمان سُرّاق الفرحة..

أكتر ست حاجات بتحبها؟
باحب ربنا
باحب مكالمة تجيلي في وقتها وضحكة طالعة من القلب
باحب الناس اللي بتحب بجد ومش بتتكسف تعبر عن ده قدام الناس كلها
باحب الكاكاو في يوم سقعة
باحب أطبخ له حاجة
باحب الكلام الحلو والناس الذوق

الشغل بالنسبة لك؟
كويس إن شاء الله!

الإنترنت بالنسبة لك؟
Google!
فعلا يعني.. عندي حق لجوء قومي على جوجل طول اليوم.. دا أنا حتى ساعات باتمنى يكون فيه جوجل في الحقيقة يدور لي على شراباتي في الأوضة الصبح :)

الخمس حاجات اللي محدش يعرفها عنك؟

مش عارفة إذا كان فيه حاجة كده.. حاسة إن أنا فاضحة نفسي على البلوج أساسا.. بس نفكر..

مم.. عندي فوبيا من المستشفيات.. ماقدرش أشوف حد متعور أو منظر دم أو حتى مسلسل ER في التليفزيون! مش رقة.. دي فوبيا.. يعني ممكن يغمن عليا من ريحة المستشفى بس.. (نسيت أكتب المستشفى من ضمن أكتر حاجات باكرهها!)

باخاف جدا من الفشل، وعندي رعب حقيقي من إن بكرة مايكونش بالسعادة اللي متخيلاها.

بيجيلي هاجس إني بادخل البلوجات مش عشان استمتع بالكتابة، بس عشان أعرف أخبار الناس وإذا كانوا مبسوطين ولا لأ (سامحني يا رب!)..

لما باكون على وشك العياط، ومش عاوزة أعرف حد والحد ده سألني، باقول إن فيه حاجة دخلت في عيني! (كده هاضطر أفكر في رد تاني عشان ده اتحرق!)

بقالي كام يوم بنام زعلانة..

أخير أحب أورط
صوت الحواديت وشقير وديدو وتارا وايفوز في هذه الأسئلة والسلام ختام..


Wednesday, February 14, 2007

في مساحة باتساع قلبي..

في مساحة باتساع قلبي..

في يدي مفتاح بيتي الجديد، وفي قلبي البسملة والمعوذتين. أمنع نفسي من الجري نحوه بصعوبة، وأحاول تذكير نفسي لسبب هذه الزيارة. "الكهرباء.. تأكدي من أن المقابس في الأماكن التي تحتاجينها، وإن أردتي المزيد ضعي علامات على الحوائط بالقلم الرصاص" حاضر "تأكدي من أن جميع الصنابير تعمل، ومن الصرف بالمرة". حاضر حاضر..

لا أستطيع صبرا، ولا أرغب في انتظار المصعد، لكني أفعل حتى لا يلومني من سيصبحون الجيران على قفزي على درجات السلم. ترتعش أصابعي محاولة فتح الباب، مرة والثانية و.. بسم الله الرحمن الرحيم. أدور بنظري في الشقة الخالية وأسعد للشمس التي تصبح على المكان. صباح الخير أنت الأخرى يا شمس.. كيف حالك اليوم؟ وكيف حال هذه الغرف الوحيدة؟ هل تشتاقنا كما نشتاق لها؟ أخبريني..

أعود مرة أخرى للتفكير، وأحاول التركيز "الأسلاك.. السقف.. المقابس".. أول مرة أرى فيها هذا الجزء من الحائط.. المطبخ ليس واسعا جدا.. أتذكر أنني لم أشتري الملاعق أو السكاكين بعد، وأنني لازلت لا أعرف كيفية عمل عدد كبير من الأصناف.. البسبوسة مثلا أو ورق العنب أو المكرونة بالبشاميل التي يحبها.. ألوم نفسي ثم تدور رأسي بحسابات تثبت فشلها بعد فترة كالعادة في محاولة لتحديد المبلغ الذي أحتاجه لشراء أدوات المطبخ المتبقية..

أخرج من المطبخ دون أن أتأكد من القوابس أو من صرف الصنبور..

أدخل غرفة أخرى وأحاول تخيل شكل المكتبة التي نحتاجها وأبتسم.. هل تذكر أنها أول غرفة تحدثنا عنها؟ وأن أول قطعة أثاث فكرنا فيها كانت كرسي هزاز لقراءة الحواديت؟ ترى ماذا ستكون أول رواية نقرأها هنا؟ وهل سنقرأها سويا أم ستقرأها لي؟ أكتب في مفكرتي أننا لازلنا نحتاج لرؤية تصاميم لمكتبات ولمعرفة تكلفتها..

أترك الغرفة دون التحقق من المقابس.. وأذهب للغرفة الأخرى..

مهووسة أنا بالأماكن، وبي اشتياق لمساحة تقبلنا كما نحن.. في لحظات الفرح واليأس والضعف والقوة.. واليقين والضياع.. مساحة تشبهنا على اختلافاتنا.. واسعة كقلبي ودافئة كحضنك..

تغضب مني، عندما أقطع كلامك، لأتحدث عن أدوات المطبخ والأخشاب والمرايا.. لكنني لا أراها سوى خطوات نحوك.. فكل الطرق تؤدي إليك وكل السفن ترسو على مرافئك..

تذكري " الأسلاك.. السقف.. المقابس.. الصنابير"..
اتنهد.. وأنفض عن الأفكار عن رأسي.. أتأكد من كل شيء وأدون ملاحظاتي.. وقبل أن أغادر.. أشعر بأن المكان اتسع عن ذي قبل.. تصلني رسالة قصيرة منك.. أتمتم لنفسي بـ"إن شاء الله" ثم أغلق الباب..

Thursday, February 01, 2007

موود



"لكن الحقيقة أن قلبي مكسور. أشعر وكأن جزء منى قد مات، وأن أمى ماتت مرة أخرى، وأن احدا لا يستطيع إصلاح ما حدث."

من You've got mail

Sunday, January 21, 2007

حتى غفوت..


حتى غفوت..


انقطع النور، وساد الظلام الدامس في شقتنا رغم إن العصر لم يؤذن بعد. تخاصم الشمس هذه الشقة ليل نهار، لأنها في الدور الثاني وتبتلعها المباني من كل ناحية، فلم أجد بدا من الصعود للآنسة شمس علها ترضى. سطوح البيت واسع، وحوله سور. امتلأ في الماضي بالطيور التي اعتادت جدتي تربيتها، لكنه فارغ الآن. لم امنع نفسي من تذكرها بمجرد أن حطت قدمي على السطح.. اعتدت رؤية ضفائر جدتي شديدة الحمرة هنا.. كانت تخلع الإيشارب الحريري الخفيف عن رأسها لتتمتع بالشمس، وتحسر الجلابية عن قدميها قليلا حتى تهون من آلام الروماتيزم. وقتها كان بيت جدي أعلى بيت في الشارع، فكانت تجلس براحتها على السطح دون خوف من أن يراها أحد.

كنت أتحجج بالمذاكرة حتى أصعد معها ألعب مع الطيور –ماعدا الإوز الذي كانت تحبسه وقت صعودي لخوفي منه- أو أطعم الجدي الرمادي الطيب الذي كانت تعده للذبح في عيد الأضحى، وكانت أمي تسمح لي. كنت أصطحب كراستي معي وكتابي، وأفتحهما لدقيقتين، ثم يبدأ سيل الحكايات. كانت تحكي لي عن بيت الدرب الأحمر، وعن سينما عابدين التي كان يصطحبها إليها جدي، وعن شارع الفحامين وعن شخصية خالي الغيورة، وكيف إنه اعتاد حراسة أخواته البنات في طريقهن للمدرسة كل يوم حتى لا يتعرض لهن أحد من أولاد الشارع.

اعتاد جدي الانضمام إلى أحدايثنا الفوق-سطوحية هذه، وكانت جدتي تناغشه أمامي وتشتكي لي من كثره صديقاته "البنات". كنت أضحك وأقول لها "ما هو أصل جدو أمور قوي يا نينة". فوق السطوح وتحت الشمس تأكدت من لون عيون جدي للمرة الأولي "ياه يا جدو.. دانت عنيك زرقا بجد! اشمعنى ماطلعناش زيك!". كان يضحك، ويخبرني عن جمال أخته الثانية التي لم أرها، وماتت قبل أن تتزوج، وتؤكد جدتي على كلامه "دي كانت أجمل من كل اللي بيطلعوا في التليفزيون".

مع ثاني خطوة يداهمني الهواء البارد المحمل بالشمس، تتسع ابتسامتي، رغم الفقد، واتمطى في مواجهة الشمس التي افتقدها كثيرا. بحثت عما أفرشه على الأرض، فوجدت ملاءة مطوية ونظيفة. ازدادت ابتسامتي. فردتها ونمت على ظهري لأراقب قطع غزل البنات التي تسبح في السماء مع أسراب الطيور، وأنا أسأل نفسي "متى كانت آخر مرة رأيت فيها السماء بمثل هذه الزرقة؟".


تحررت من الإيشارب كما كانت تفعل هي، وهمهمت بأغنية سمعتها يمامة بنية اقتربت مني، وظلت تنظر لي بعدم تصديق. شعرت وقتها بأن صوتي جميل، بل كان في الحقيقة جميل لدرجة أنني اقتنعت أنه ليس صوتي(!)، وتذكرت سنووايت التي اعتادت الغناء للحيوانات في الغابة وتمنيت أن أرى سنجابا وغزالة! لم أصدر أي حركة حتى لا تفر اليمامة، واستمريت في الهمهمة. وكأن اليمامة كانت تعرف أنني أغني لحبيبي، إذ طارت ونادت حبيبها ووقف الاثنان على مقربة مني ينظران لبعضها ويلتقطان من حب الأرض. ظللت على هذا الحال حتى غابت الشمس، وبنفس السكون، حتى غفوت.

--

تحديث: كتب كينج توووت :))

لما نرجع يوم ونطلع ع السطوح

بنحس فجأة بالطفولة

العبير م الماضي يهرب أو يفوح

ذكريات حلوة و خجولة

نفتكر أيام زمان

لما كانت النفس صافية

نفتكر شمس الأمان

لما كانت الشمس دافية

نفتكر كل الحاجات

و الذكريات بوضوح تبوح

لما نرجع يوم ونطلع ع السطوح

Tuesday, January 09, 2007

رباعيات الصباح

رباعيات الصباح



مَجّ أحمر..
اكتشفت اليوم أن السبب الوحيد الذي يجعلني أستيقظ من نومي مبكرا هو كوب الشاي باللبن في مكتبي.. الصورة الوحيدة التي تأتي على بالي أول شيء في الصباح هي صورة "مَجِّي" الأحمر والوردي والأبخرة المتصاعدة منه تتراقص في سعادة.. أفرك يداي لا إراديا وأزيح البطانية، ولا يهدأ لي بال إلا عندما أحتضن المَجّ بأطرافي المثلجة..

فرولا فرولا!
تصر بائعة المناديل الصغيرة على نطق اسم المناديل بطريقة خاطئة.. أتعجب دوما من كونها الأولي دائما على المحطة وأخشي عليها من البرد.. لكن ما أن البث أن أرى قفزاتها وجريها وحيويتها التي لا أعرف من أين يكتسبها جسدها النحيل إلا وأطمئن عليها. اقضي بعض الوقت في مراقبتها تحدث الغرباء الذين لم يعودوا كذلك، فهي تراهم كل يوم.. تعرف من زوجة من.. ومن يذهب لعمله متأخرا..ومن تهرب من المدرسة.. تقف للحظات على الرصيف وعلى وجهها شبح إبتسامة ساخرة، واعتداد بالنفس ثم تعاود الجري.. اقترب منها وأسألها السؤال المعتاد "معاكي مناديل ايه؟" تبتسم في وجهي للدعابة المكرورة وتقول بصوت عالي "فرولا"!

ابتسامة تنظر للسماء
أصل عملي، وأسعد بالأغنية التي احبها وتعثرت فيها صدفة بالأمس.. أطلب الشاي باللبن بإلحاح كي أسمع معه الأغنية التي تدور في الخلفية الآن.. أذكر اللحظات التي تستقبل "كاثلين كيلي" فيها الصباح.. وتقطع الشارع بخطواتها الواسعة بصحبة كوب القهوة الصباحي وابتسامتها التي تنظر للسماء.. أنتشي في مكاني لتذكر أحداث الفيلم وأعين به نفسي على ما حدث-أو لم يحدث- بالأمس..

وأمنية..
لا أمني نفسي بالكثير، مع إني أرغب في قراءة اسمك في صندوقي البريدي بشده.. افتحه وأجد رسالة منك فعلا..افتح الرسالة بلا صبر، وأجد فيها دعاء فك الكرب.. أضع يدي على جبهتي ويخايلني شيء من البهجة.. اقرأ الدعاء مرة أخرى، ثم ابتسم للشاشة وابدأ يومي.

Monday, January 01, 2007

سِـــــر

سِــــــر



كنت طفلة كريهة، و"براوية" للغاية. كان الجميع يلومني على انعزالي، وكان أهلي يحذفون اسمي تلقائيا من أي نشاط عائلي. حتى صديقاتي وقتها، عرفن حدودهن معي وتقبلوني على سخافتي. كنت متنمرة، وعنيفة، وهذا ما لا يعرفه الكثير عني. كل ما كان يدور في ذهني وقتها هو ألا أقترب.. ألا أستغرق في تفاصيل الآخرين وألا ادعهم يغرقوا في تفاصيلي. كنت أخاف على نفسي، من مرارة فقدهم. أردت فقط أن أحمي نفسي من ألم عرفته، واحمي من حولي من ألم لم يعرفوه..

حتى شفيت.. وبدأت زهوري تتفتح على العالم من حولي.. حاولت أن أكون لطيفة مع الناس، فنجحت.. ونجحت إبتساماتي الواسعة الودودة في تقريبهم مني.. ونسيت خوفي الأول.. وتذكرته فتناسيته.. ونسيته مرة أخرى واعجبتي اللعبة!