Saturday, June 16, 2007

غـــــضـــــــب



شعور غبي، لما تحس إن الناس بتعاملك على إنك عيل صغير وبتاخدك على قد عقلك وإن كل الكلام اللي بتقوله بيدخل من ودن ويخرج من الودن التانية في الوقت اللي بيفهموك فيه إن أهم حاجة عندهم راحتك..

شعور غبي، إنك تبقى عاوز تغضب جدا، وتكتب حاجة سخيفة جدا، وتتراجع في آخر لحظة عشان متضغطش على أعصاب حد أو تؤذي حد..

شعور غبي، أما الناس تتعامل مع ألمك على إنه رفاهية ودلع، وإن كل واحد يا حرام فيه اللي مكفيه، ولو جيت بس تحكي له يحسسك إنه شهيد والشوك خارج من راسه والدم بينقط من رجليه..

شغور غبي، إن يبقى نفسك تكسر كل القزاز الموجود في البيت وتخبط الموبايل في الحيطة ينفلق نصين وتقطع في جسمك بالسكينة، وتتراجع لإنك للأسف مؤدب وأهلك مربيينك كويس ومينفعش تعمل حاجة تغضب ربنا..

Wednesday, June 06, 2007

تداعيات العودة


تداعيات العودة


كنت اتفقت مع صديقتي على أن أقابلها في وسط البلد أمام العبد.. سنتناول الآيس كريم لاستعادة الذكريات وبعدها نقرر ماذا نفعل.. وصلت قبل موعدي بنصف ساعة.. اخترت شارع لم امش فيه من قبل، وتركت لقدمي القرار.. لا أخاف من التوهان في شوارع وسط البلد.. هناك حدس يربطني بهذه المنطقة.. أشعر بأماكن الشوارع، ولا يخيب ظني إلا نادرا..

كانت الشمس حارقة.. أي مجنون هذا من يمشي في مثل هذا الجو.. كنت أفكر في بعدي عن الكتابة، وفيم آل إليه الحال بيني وبينه.. وكيف أن فترة تجهيزات الزواج هي جد عصيبة.. تستفز أسوأ ما بداخلنا.. العناد والغضب والحماقة البحتة! كيف أنني كدت لا أرى نفسي في عينيه، وكيف أنه أصبح يستطيع النوم دون سماع صوتي في المساء.. صدرت مني تنهيدة ولابد أنني قطبت جبيني ومططت شفني السفلى دون أن أعي كالعادة.. نظرت على الشارع أمامي محاولة لاستيعاب سريالية الوضع فيه..

كنت اقتربت من "جروبي".. هناك أحدهم على الجانب الآخر من الشارع يجمع تبرعات لمسجد لا يُبنى أبدا.. وزوجين يتصفحا واجهات المحال الزجاجية سويا.. وواحدة تبدو لي كفتاة ليل حقيقية في عز الظهر.. ثمة إحساس أنثوي لا يمكن تكذيبه بخصوصها حقا يصل لحد اليقين.. فكرت في اشمئزازي من العلاقات الجسدية خارج إطار الزواج، ليس لأنه عمل منافي للدين أو للأعراف فحسب، بل لأنه ينال من الروح ويصيبها في مقتل أيضا..

في هذه اللحظة، بدت لي الدنيا كمادة فاحشة الثراء للكتابة.. بدا لي أنه كل شخص من هؤلاء الموجودين حولي، يسير بداخل برواز.. برواز يحمل حكاياه الخاصة التي تكشف نفسها في حركاته، في طريقة ضحكه، أو لبسه.. أيقونات متحركة بالأحرى..

وعلى ذكر الأيقونات.. مرت من أمامي راهبة ترتدي ملابس شديدة البياض.. جفلت للون المباغت ولحرارة الشمس.. أختفت من أمامي.. ظننتها محض سراب.. نظرت حولي فوجدتها تعبر الشارع وسط الدخان.. أغمضت عيني لحظة فرأيتها تطير فوق العمارات، فانتعشت لرؤية ملابسها ترفرف مثل الأجنحة.. وصمتت..

عزمت على شيئين يومها.. أن أعتذر له عن كل شيء.. وأن أكتب هذه التدوينة..