Wednesday, July 04, 2007

سحابة وبطيخة وبينهما قلبي



في وسط الأوراق والأقلام والملفات التي تروح وتجيء تخطر على بالي فكرتين.. الأولى تخص كوبا كبيرا ممتليء عن آخره بعصير البطيخ البارد.. البطيخة حمراء و"مرملة" والعصير به جزيئات من الثلج المجروش.. أما الثانية فتخص يديه..

أقبض على نفسي متلبسه في التفكير في أنامله.. في الأصابع الطويلة الدقيقة.. وأسأل نفسي ترى ماذا سيكون ملمسها حقا.. هل ستكون مثل عشب أخضر مبتل؟.. أم –لأنها بيضاء- ستكون مثل حبات أرز؟.. هل هي رخوة مثل قطع سحاب؟ أم شفافة ودافئة كبقعة نور؟

أعود لمنزلي، والرطوبة تكاد تفتك برئتي.. القى بنفسي على أقرب كرسي وألمح بطيخة عملاقة على مائدة السفرة.. تخبرني أمي بأنه هو من أحضرها لي.. اتصل به وأقول "تسلم إيديك!".

Monday, July 02, 2007

صاحبتي اللي هناك


صديقتي (أنتيمة) أيام ثانوي سافرت إيطاليا.. لم أرها من 8 سنوات.. ولم اسمع صوتها من 7.. تجتاحني ذكرياتنا القديمة سويا هذه الأيام بشكل مفزع، حتى أنني قلقة عليها.. فالأرواح جنود مجندة..

اعتدنا الذهاب بعد المدرسة لشراء الألبومات من المحل الصغير المزين ببوسترات "مايكل جاكسون" و"سيلين ديون" (وقتها).. تبادلنا شرائط "فايف" و"إن سينك" و"ويتني هيوستن" وتلك الأخرى التي كنا نسجلها من إذاعة البرنامج الموسيقي أو البرنامج الأوربي ونتحدث عنها لساعات.. كنا نترجم الأغاني سويا أيضا..

أذكر تمشيتنا التي كانت تطول من أول نصر الدين إلى منزلها مع الأيس كريم.. أذكر "توكة" شعرها السوداء المنفوشة التي أخفت شعرها لمده سنة.. كنت طوال هذه الفترة أعتقد أن شعرها طويل، لكن بعدها عرفت أنه قصير جدا لا يزيد عن الـ 7 سم بأي حال.. اشتريت أنا الأخرى "توكة" مماثلة.. وارتديها لعدة أشهر، فكان من يرانا سويا يحسبنا تؤأمتين (!)..

صديقتي كان اسمها دولت.. وهو اسم لم يناسبها مطلقا، لهذا كنا نناديها بـ "دوللي".. وكنت أدافع عنها بشدة إذا انتقد أحدهم اسمها، لكن هذا كان نادرا.. فمن عرفها، أدرك أنها كانت شديدة اللطف والرقة.. كانت موهوبة في الرسم، وكان "مستر نصر" يكن لها معزة خاصة لتميز لوحاتها.. وكان يعزني أيضا لقدرتي في الشعور باللون (على حسب قوله)..

قررت أن تترك دراستها في كلية الآثار، على أن تدرس الطب عند والدها في إيطاليا.. حتى عندما قالوا لها أنها لابد من أن تدرس الثانوية مرة أخرى هناك، لم تتراجع.. كانت تدرس بالنهار، وترسم مع أحد الرسامين أمام الكولوسيوم في الليل..

أنا أضعت عنوان دولت.. لكنني أبحث عنها كل يوم على جوجل وعلى الفيس بوك.. أرغب فقط في أن أراها ولو مرة واحدة.. لأدعوها لفرحي، ولأرى إذا طال شعرها عن آخر مرة رأيتها فيها!