
يوم الجمعة الماضي كان حفل توقيع الكتاب.. لا أستطيع أن أصف مشاعري التي لا يستطيع قلبي الصغير استيعابها حتى اليوم.. هناك كلمة إنجليزية قد تعبر عن حالتي الآن بشيء من الدقة..
Overwhelmed
وهذه الكلمة التي غالبا ما تترجم "بشكل ساحق" أو "بشكل غامر" أراها أنا على إنها دفعة من مزيج من مشاعر الدهشة والامتنان والشجن في وقت واحد.. الأمر الذي يؤدي إلى ما يشبه الصدمة العاطفية فلا يستطيع المرء معها تقرير إذا ما كان يرغب في الضحك أم في البكاء.. (والله تعريف ينفع يتحط في قاموس!)
المهم، يومها بيعت جميع النسخ –عدا واحدة للأمانة- أثناء حفلة التوقيع.. وفاجئني عدد الحضور وعدد من اشترى كتابي الأول.. كان رائع أن أرى قراء للمدونة لأول مرة.. منهم ممن أعرف اسمه ومنهم ممن لا يعلّق.. ورائع أيضا أن أحظى بقراء جدد رأونا في "صباح دريم" فتحمسوا لكلامنا وحضروا التوقيع.. رائع أن أوقع على نسخ ستصل إلى خارج مصر بتوصية من أصحابها.. رائع أن يأتي أحد من خارج العاصمة لمجرد الحصول على التوقيع.. رائع أن يطلب أحدكم الإهداء لشخص عزيز عليه سيهديه –بدوره- الكتاب.. رائع اكتشاف قارئ متحمس "بيموت فيا" على حسب قول والدته وهو لايزال في سن الرابعة عشر..
كل هذه السعادة انتابتني حين كنت أوقع النسخ، وفي الدقائق القليلة التي لم أكن أوقع فيها على نسخ جديدة، كانت تغمرني لحظات شجن وامتنان لكل فرد اختار كتابي ونيسا لفترة من الوقت.. ولكل من منحني فرصة للوجود في حياته عن طريقه..
فرحتي غامرة بلقائكم.. وبالحماس الذي استقبلتم به الكتاب.. ربنا يخليكوا ليا
--
ملحوظة: أثناء كتابتي لهذا البوست تصفحت مدونة رضوى لأقرأ هذا.. لعلكم الآن تفهمون ما أعنيه!