Thursday, April 29, 2010

خطوتي


النهاردة بس خدت بالي إني خطوتي اتغيرت، وإن مش دي المرة الأولى اللي خطوتي تتغير فيها.. وإن شكل خطوتي قال عني حاجات كتير يمكن ما كنتش واخدة بالي منها..

زمان خالص مكنتش باخطي، كنت بأقعد على رجل أبويا أو فوق كتافه، وانزل الأرض بسيط كده، بعدها أعيط يقوم أبويا رافعني..
كبرت حبة والخطوة مبقتش خطوة، بقت جري ولعب وبلاك شوز واستغماية ولمس الحمام..بقت خطوة جريئة مش هاممها حاجة.. بقت خطوة مبهورة بتتلكع قدام أي حاجة عشان تدقق فيها وتقول "ايه ده؟؟".. شجرة.. وردة.. دوم وحرنكش.. علم على سارية.. قلم رصاص..

في ثانوي بقيت بارجع من المدرسة لوحدي.. بالمواصلات كده من غير باص.. خطوة سريعة.. سريعة جدا.. ضامة الكشاكيل لصدري وخايفة.. باعدي من وسط العربيات وبنات مدرسة التجارة والأولاد اللي بيعاكسوهم وأنا خايفة أخبط في حد من كتر سرعتي.. ابتسم في سري على كلام أغنية حلوة وأسلم بعنيا على طيف لطيف واقفلي على أول الشارع..

في الجامعة خطوتي وسعت.. مسرح وسينما..مطاعم.. أماكن تانية غير المدرسة والبيت.. خطوة مرتاحة.. ساعات سريعة وساعات بطيئة.. سريعة لو كنت متأخرة على محاضرة، وبطيئة لو عندي وقت فاضي ورايحين أنا وأصحابي نعمل حاجة سوا..

في الشغل خطوتي تقلت، ومشواري كبر.. كان عناء عليا أقطع مشوار من شرق القاهرة لغربها كل يوم.. خطوة حاسة بالملل.. خطوة نعسانة بوش مبوز.. خطوة باخطيها وكأن رجليا متقيدة بحديد.. روتين روتين..

خطوتي وأنا حامل كانت تضحك.. عادي يعني زي كل خطوات الحوامل.. خطوة لاتنين.. واحد جوه وواحدة بره..

أما خطوتي دلوقت.. فساعات أجري لما تميم يحب يجري، وساعات أقف لما يكون بيتفرج على حاجة.. خطوتي عموما بقت أصغر، على قد رجل تميم.. أو بتكون أوسع ومرهقة شوية لما أشيله إذا تعب من المشي..