Saturday, March 26, 2011

غلبت أصالح في روحي



ما بين انكار واعتراف، ومواجهة وهروب، ومحاولة ونجاح ومحاولة واخفاق، تأكدت مؤخرا من أنني كنت –ومازلت- مكتئبة.. لست مكتئبة بمعنى "زعلانة شوية"، ولكن مكتئبة بمعنى مصابة بدرجة من درجات الاكتئاب والذي بدأ من 3 سنوات.. طبعا هذا أمر مزعج للغاية وكونه مستمر طوال هذه الفترة أمر يسبب الاكتئاب أصلا..

المهم.. عندما طلبت مني "مرشدتي" أن أفعل شيئا ما أحبه لمدة ساعة في اليوم، لم استطع التفكير في شيء.. لعدة أيام وأنا أفعل اشياء اعتادت أن تكون مفرحة بالنسبة لي ولكنها لم تعد كذلك.. جربت مشاهدة فيلم كوميدي، ولكنني لم أفرح.. جربت الخروج واشتريت لنفسي أشياء احبها، ولكنني حزنت أكثر.. جربت التأمل ولكن وجدتني مملوءة بالغضب.. أما اليوم قررت أن أجرب الكتابة، فالكتابة تفرحني وتسعدني وتضخ النشوة في دمي.. أو على الأقل كانت كذلك..

وبينما أفكر في شيء مفرح أكتب عنه، تعثرت بالصدفة في قصيدة صغيرة لسوزان عليوان تقول:

في الصورةِ المعلَّقةِ على الجدار
طفلةٌ تشبهني
ولولا أنَّها تبتسم
...
لظننتها صورتي

هذه هي أنا اليوم، أما الصورة المعلقة في الجدار فهي الأمر الذي دفعني للتأمل. الجدار ليس جدار بيتنا، بل جدار غرفة مديرة المدرسة، والصورة لي وأنا في سن الخامسة، وبجواري صديقتي الأنتيم وقتها –وحتى أولى اعدادي تقريبا. كانت الصورة من حفلة مدرسية، وكانت من استعراض لأغنية "فاطمة وماريكا وراشيل" –أعتقد لمحمد فوزي- وكنا بطلتي العرض، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الأطفال الأكبر منا سنا. ما أذكره –بدرجة طشاش جدا- هو أن الرقصة كانت أسباني أو "اسبانيوللي" بحسب نطق مدربة الرقص، وأن صديقتي –كما في الصورة- كانت متنكرة في شخصية شارلي شابلن وأنا كنت أرتدي فستانا أحمر منقط بالأسود وبكرانيش كثيرة وطويلة... وعلى شعري المصفف بعناية كان هناك وردة حمراء ضخمة.. كانت الشخصية غجرية ترقص الفلامنكو، أي تشبه الصورة الموضوعة هنا وتشبه نصا كتبته من قبل..

ابتسمت جدا للصدفة واستغربت من كيف أنني لم أتذكر هذا من قبل أو ألاحظه حتى!.. كنت طفلة جميلة وسعيدة جدا.. كنت مدللة ومحبوبة ومحاطة بأشخاص وأشياء كثيرة أفتقدها اليوم.. أشخاص كأبي وجدي وجدتي الطيبة وأشياء مثل الأمان وعدم الخوف من الغد أو من أي شيء آخر في الحقيقة!

طفولتي هي السعادة المطلقة بالنسبة لي، وأعتقد أنني سوف أعتمد عليها في الفترة القادمة للحصول على القليل من الدعم أو حتى بعض الابتسامات..
ربما
--
الصورة لسوزان عليوان من هنا وتحمل نفس عنوان التدوينة "غلبت أصالح في روحي"

16 comments:

radwa osama said...

عامة كتابتك فرحتنى هذا الصباح
وبعدين الزرع يا غادة انا جبت 30 زرعة جديدة وباسقيهم واتامل فيهم لساعه تقريبا
صباحك حلو يا غادة يا حلوة

شهد الكلمات said...

مممممممممممممم
عرفت اصل حبك في الفلامنكو يا غادة

واضح ان السمة الغالبة لينا كلنا هي الاكتئاب مع اختلاف درجاته ممكن تفضلي طول اليوم تضحكي مع قرايبك ولا صحابك لكن بمجرد ماتبقي مع نفسك هالة الاكتئاب بترجع تاني
ازمة لحد دلوقتي مش لاقية لها حل
فكرة السعادة دي يا غادة اغلبنا تايهة من عندنا معناها مبهم اكنك بتبصي على مراية ماليانة بخار ماية مش عارفة من كتر البخار تشوفي وشك اهي السعادة هي وشنا اللي مش عارفين نشوفه

كلامك جه علة طراطيف اكتئابي
بوسيلي تيموا و سلميلي على زوجك و ماما
بوسات كتيرة ليكوا

Ghada said...

رضوى:
طيب أنا الزرع اللي عندي مات.. حتى بنت القنصل.. مكنتش عاوزة أي حاجة تربطني ولو حتى زرع! لو التزمت بموضوع الساعة ممكن ساعتها أفكر تاني في الزرع

شهد:
دخل في دماغي قوي موضوع المراية المليانة بخار ده... فعلا حقيقي.. قعدت أفكر كتير عشان أشوف أعمل ايه مفرح معرفتش خالص.. طب يا حاجة بتتبسطي بإيه.. مفيش.. مش شايفة فعلا..

بعد الشر عليكي من الاكتئاب وبعدين متهيألي سببه عندك راح، ولا إيه؟ ;)

farida said...

نصيحتك الأخيرة
جت لي في وقتها
عندما نبحث عن تلك الفترة التي تمتعنا فيها بالرضا و الهناء
كي نتمسح في الحنين إليها و تشدنا ذكرياتها مما سقطنا به

أنا متعبة للغاية اليوم
كلماتك و صورتك جعلتني ابتسم
و حثتني على التفكير

في أي صورة سأجد نفسي أدلف داخل عالم به لحظات السكينة؟

سأدعك الآن كي أبحث
أشكرك

لاتــــي Lati said...

أخيراً
مرحبا وحمد الله ع السلامة

مهما تغيبي اوفياء لك..

ان شاء الله دايماً بخير
و
اكتئبنا طويلاً وكثيراً
انما ارواحنا لم تعد تتحمل..
فتبين ان الحل ابسط مما يتخيل..
لنبتسم ونجعل من حولنا يفعلون المثل..
سوف يكون كل شئ افضل..

مع كل الحب في الله
لا تغيبي مجدداً عن بيتك الاولاني

ساندى said...

تربية الحيوانات بترفع الروح المعنوية وأكل الشيكولاتة ولعب رياضة راقصة أو الرقص البلدي على أنغام عدوية وحكيم والفن عامة بيفرح يعني زيارة للأوبرا بلبس السهرة وسماع موسيقى كلاسيكية أو فسحة مع أصحاب زمان والضحك يبقى للصبح واحنا بنفتكر فضايحنا أو الفرجة على صور الطفولة السعيدة زي ماعملتي يا غادة - بصي السعادة دي لحظة حاجة حلوة مرت فتركت أثراً باسما وذكرى حلوة

محمد بوكحيل said...

"...وبينما أفكر في شيء مفرح أكتب عنه، تعثرت بالصدفة في قصيدة صغيرة لسوزان عليوان تقول:
في الصورةِ المعلَّقةِ على الجدار
طفلةٌ تشبهني
ولولا أنَّها تبتسم...
لظننتها صورتي....

"ابتسمت جدا للصدفة واستغربت من كيف أنني لم أتذكر هذا من قبل أو ألاحظه حتى!.. كنت طفلة جميلة وسعيدة جدا.. كنت مدللة ومحبوبة ومحاطة بأشخاص ....الخ"

هذا هو بيت القصيد ياغادة ،
عجلة التاريخ تمضي والسنون تتساقط
صورتك بالأمس هي صورتك اليوم
في محيط يصنع الاكتئاب
وقلب باحث عن سعادة ممكن ايجادها
بفسحة أملن وحب صادق

تقديري لمشاعرك

Markos said...

3ala fekra kol fatra f 7ayatna feha 7aga 7lwa otloby mn rabena yfata7 3eniki htshofy sa3tha 7agat 7lwa kteera awy f 7ayatek delwa2ty

3ala fekra el post bta3ek bibset naaaas kteeeeeeeer gedan galhom akte2ab 3ashan anty mesh btktby

Nadia Mounier said...

دايما كتابتك بتعطيني أمل و بتدخلني في حالة رائعة مثلك :)

Anonymous said...

فينيك وفين كتاباتك من زمان واظبي علي الكتابه والالتزام بها واظن بعد فتره قلياه جدا من هذا الالتزام سيزول الاكتئاب ان شاءالله

هبة الله said...

انتى اسعدتينى جدا جدا رغم ان دموعى مازالت تتساقط على خدى

SeMo said...

السلام عليكم
قمت مع مجموعة من الأصدقاء بإنشاء عدد من المدونات ، ووضعنا بها إعلانات جوجل أدسنس، وبالفعل نحقق دخلا مش بطال
فعلى جميع الأخوة الكرام سواء عنده مدونة أو لم ينشئ مدونة بعد، وكانت له رغبة في الاشتراك معنا في هذا العمل، برجاء مراسلتي على الإيميل niletrader@gmail.com
والله الموضوع مثمر، وبالفعل وصلتنا دولارات من أدسنس ، فالموضوع ليس وهمًا
برجاء نشر هذا الموضوع لتعم الفائدة
مع تحياتي
Hello
We are a group of Egyptian guys who established some blogs where we added Google Adsense codes so we make some money on monthly basis, as a way of coming over our financial problems!!
if you would like to help us through allowing us adding the Adsense code to your blog and share the profits with you, pls contact us niletrader@gmail.com
Yours
Ash

beatbarah said...

يبدوا انه اصبح امرا شائعا ان نصبح مكتئبين وان نبحث عن ما يضا يقنا فلا نعلم انها الحاله التي امر بها واتمني ان اتخلص منها

Malek El Hazen said...

شكراً للاكتئاب الذي أعادك للكتابة مرة أخرى.ـ

يقولون أن المكتئب أكثر أبداعاً بسبب نظرته الناقضة للأمور، ربما لهذا السبب معظم المبدعين مصابين بالأكتئاب، أو على
الأقل يصابوا به على فترات متباعده.ـ

أتمنى لكِ خروجاً سريعاً وسعيداً من تلك الحالة.. ولكن إذا خرجتِ لا تنسينا وتنسي الكتابة.ـ

NOUR KAMAL said...

الاكتئاب حالة إذا تمكنت من النفس سيطرت عليها فلا نستطيع أن نرى وجه الحياة الجميل في أي زاوية حتى ولو كانت بالأمس الماضي تفرحنا وتضحكنا ونرى فيها الأمل المشرق .. أنا لن أستطيع أن أقول لكِ حلولا عملية لنزع الاكتئاب ولكني أقول .. غيري نفسك ..

reheema said...

اليوم مررت على بائعة نعاع جديد فشعرت بالسعادة فقدوم النعاع يعنى اشياء كثيرة
اهمها ان الشتاء ولى والصيف عاد وان من ربط بين الشاى والنعاع كأهم مشروب لديه الان الدليل .