Monday, July 23, 2012

شكشوكة



كنت واقفة في المطبخ باعمل شكشوكة لحامد وتميم وافتكرتك يا واد إنت واترحمت عليك.. ساندوتشات الشكشوكة مرتبطة في ذهني ببيتكم.. البيت الوحيد اللي كانت ماما بتودينا فيه من بيوت صاحباتها.. طنط ليلى كانت صاحبة أمي الانتيم.. وعيالها كانوا أصحابنا.. البيت الوحيد اللي كنا نتأخر فيه لغاية بالليل.. وطنط ليلى كانت دايما تبعت تجيب شنطة فينو عملاقة من الفرن وتكسر يجي كرتونة بيض عشان تعشينا.. ما هو هي مخلفة خمس عيال.. وكان عمو أحمد بشر لسه عايش.. وهي يبقى 7 أنفار.. واحنا كنا تلاتة... يعني عشر أنفار بالصلاة على النبي...


فاكرة قوي أوضتك يا بسام.. فاكرة بوستر مايكل العملاق اللي كنت حاطة ورا الباب.. وكمان الصور الصغيرة اللي كنت حاططها تحت قزاز المكتب.. كنت مبهر قوي بالنسبة لي وأنا عيلة كده وفستوكة صغيرة.. إنت ازاي ليك أوضة لوحدك.. وازاي حاطط كل البوسترات دي من غير ما حد يزعق لك! بس الصراحة كنت باتغاظ منك لما كنت بتغلس على أخواتك البنات وتلعب معاهم دور سي السيد.. كنت باكرهك ساعتها لإنك كنت بتزعلهم وهما أصلا صحابي..


ابوك الراجل الطيب أبو كرش ده كان بيفكرني بابويا شوية..ودايما افتكره وهو بيقول: شوفتي الواد بسام فرجني على حفلة مايكل.. شفته وهو بيرقص..ده مش انسان ده انسان آلي.. ربنا يرحمنا يا بنتي من الأيام الجاية..


انتهزت أنا الفرصة وقلت لماما أنا عاوزة أعمل أوضتي زي بسام..كنا في التسعينات وقتها.. يعني عز مايكل جاكسون وباك ستريت بويز وسبايس جيرلز وستبس وفنجا بويز وكل الفرق اللي فكست سريعا دي.. كنت فاكرة إن أمي .. الست اللي لابسة خمار دي وضاربة بوز في كل الصور هاترفض.. لكنها مارفضتش وأنا ما صدقت.. مليت الأوضة بوسترات وصور صغيرة اشتريتها من قدام المدرسة..


فاكرة كمان رحلات القناطر اللي علمتنا فيها أنا وأخويا إزاي نحط الدودة في السنارة البوص وهي صاحية! والاروع إننا مانقرفش من ده أصلا :) وأنا فرحت قوي لما اصطدت سمكة بعد عذاب.. حطيناها في الكيس وقلت لي دي "ابو ريالة".. الحقيقة كانت سمكة وحشة قوي.. ما فرحتش غير لما اصطادت سمكة ملونة كده صغيرة.. وحاولت احافظ على حياتها بكل طاقتي بس ماتت في رحلة العودة للأسف..  


المهم.. باقولك .. وأنا واقفة باعمل الشكشوكة مافكرتش في حادثة العربية اللي خدتك مننا.. ولا كمان فكرت في وفاة عمو أحمد بعدك.. أنا افتكرتكم وانتو قاعدين تنكشوا بعض..وتهزروا وتتصارعوا بخفة دم على السُلْطة الأبوية.. بعت لكم الفاتحة وابتسمت.. ولما اكلت الشكشوكة مع حامد وتميم اتأكدت من إن أحلى شكشوكة هي اللي كلتها في بيتكم انتم.. 

Wednesday, February 29, 2012

شتراوس الجنزبيل

أنا وانت.. شتراوس الجنزبيل

حلونا بيبقى حلو قوي.. والوحش بيبقى وحش قوي

أنا وانت تركيبة غريبة مش سهل تنجح.. أنا ليا دماغي وأفكاري.. وإنت كمان .. أنا عنيدة وإنت أعند بكتير.. إنت بتحب تجادل وأنا باكره الجدل.. إنت مش عاوز تشوف حاجة غير بعينك إنت وأنا عيني بتكون دايما مختلفة وزاوية رؤيتي كمان..

أنا دايما بحارب في طواحين الهوا .. دون كيشوتة زماني.. وإنت شايف إن كل حاجة ماشية وإن 1 + 1 = 2 وإن العيان ياخد حقنة يخف.. عادي .. مش محتاجة فزلكة.. ولا تأملات وجودية فارغة...

أنا باسأل كتير، وإنت بطلت تسأل..

إنت مش وحش.. ولا أنا كمان.. احنا بس مختلفين.. و ساعات اختلافاتنا بتخلينا ندي ضهرنا لبعض ونكسل ناخد خطوة نقرب بيها ..

عشان كده باتبسط قوي لما تدخل عليا بصحبة ورد تطبطب بيها على قلبي التعبان.. زي ما أنت بتتبسط لما ازقك تخرج مع اصحابك من غيري.. باتبسط لما تمثل إنك مهتم تعرف كلمات أغنية باحبها (آه تمثل!) لميتاليكا مثلا مع إني عارفة إن مالكش فيه.. زي ما إنت بتتبسط لما اطلب منك تشرحلي حاجة تاريخية بشيء من التفصيل.. باتبسط من رسالة تجيلي ف نص اليوم وأنا باشتغل أو ف المطبخ أو طالع عيني مع تميم.. زي ما إنت بتتبسط بفطار في السرير..

باتبسط لما تخطيلي خطوة وأنا اخطيلك خطوة ونصهين على الاختلافات..

عشان كده باقول لك أنا وإنت زي شتراوس الجنزبيل.. حاجة كده ملخبطة وليها أبعاد ومتعوب عليها ... يعني ما ينفعش تتوصف بإنها حلوة أو وحشة.. كويسة أو مش كويسة.. أو أي وصف تاني مخل.. تركيبة كده تتاخد زي ما هي.. بس ما تتسابش