Thursday, August 25, 2005

حزن برائحة اللافندر



وأرى صورته عندما أنظر في مرآتي..ا
أرى تلك العيون البنية الواسعة المخضبة بحزن شتوي لم أعرف له تفسيرا حتى الآن..ا
أرى الجلباب الأبيض الفضفاض الذي اتسع لسنوات عمري العشرة واتسع لجسدي الصغير حين رغب في حضن كبييييير.. أشم فيه الرائحة الطاغية للافندر بعد الحلاقة..ا
أرى يده الضخمة التي اعتادت احتواء كفي حين كنا نعبر الطريق سويا..ا
أمد يدي للمرآة(ربما أخترقها وأسكن كفك ولو للحظة)، فتفاجئني برودة السطح المصقول..ا
عارفة إني مش هاشوفك تاني.. بس هو ده معناه إننا مش هنروح دار المعارف سوا؟
***
أخبرتني أمي بأن ذلك المتفاخر كثير الكلام الذي رأيته بالأمس يرغب في طلب يدي. تأتيني عيناك من البعيد ..تأتيني النظرة الشجينة تلك وقبضة اليد القوية تلك.. ويأتيني اللافندر الحديث/القديم .. أستجمع أشتاتي وأقولها ..ا
- لأ
*بس أنا أدرى بمصلحتك
أناديك بعزم ما في.. فيزداد شرخ الروح.. أسمع صوتك المرتعش يحاول طمأنتي.. فأكرره بيني وبين نفسي حتى يغلبني النعاس..ا
***
استيقظ من كابوس، فلا أجد دميتي بجواري.. أتلفت حولي في فزع..أحتضنها حتى تؤلمني ضلوعي.. واستعيذ بالله عندما أتذكر أن فلان عنده شقتين هيفتحهم على بعض!
***
أجلس بلا نوم حتى الصباح..ا
***
يعني مش هنروح دار المعارف سوا؟
***
عندنا قلبين ممكن نفتحهم على بعض ..ا
سلم داخلي؟
***
يا ريت بيتك كان منو بعيد
والباب تحت البيت مش حديد
بلحظة بلاقيك..ا
بطلع تاحاكيك
حبيبي..ا
تاإقدر نام

"شو بخاف" لفيروز..لا أعرف .. تذكرتها دون مناسبة..ا

30 comments:

Omar said...

لا ضاعت الروائح.. لا ضاعت الأحزان الجميلة التي تجعلنا قادرين أن نقولها بصوت عال "لأ"، لا ضاعت المعارف ودورها والمشاوير إليها، لا ضاعت المرايا، والحكايا، والدمى..
لا ضعنا أبداً..
ربنا يحفظك يا غادة

Lasto-adri *Blue* said...

أنا شميت ريحة اللافندر فى كلامك.. غادة.. إتمسكى وقولى لاء.. لو فعلا دة قرارك..

وإن كان ع الشقة اللى مفتوحين على بعض.. مسيرك يجيلك فيلا
وإن مجاش بلاها.. لو شقة واحدة مع حد تطيقيه أحسن ميت مرة وعندى بالدنيا

أحمدك يارب إنك رجعتى تانى

Lone Wolf said...

يا ساتر يا رب
انا انقبضت فعلا

Nour said...

أنا كنت جاية و شبه متأكدة إني مش هلاقي حاجة جديدة..بس الحمد لله :)

إحساسك دايما عالي قوي يا غادة..
أنا قلبي وجعني بجد..
حسيت انه أبويا أنا كمان..

Anonymous said...

شيء غريب ! عندما قرأت مدونتك هذه كان تعليقي : " والله حرام " . حرام أن تحبس روح كروحك في شقتين مفتوحتين على بعض ، ولديها الكون كله لتحلق فيه .
يا ستي ، مادامت الصورة معلقة على المرآة ، والذكرى حية في القلب ، والسؤال الحائر يطرح مرة واثنين وثلاثة .. لا أفكر أن ما ظننته " حراماً " سيحدث . ليست روحك فقط هي من تقاوم ، ذكرياتك أيضاً تقف حارساً لك ، وعليك .

Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
Ghada said...

عمر:
لا ضعت يا فنان! .. الواحد من كتر الزعيق بـ"لأ" صوته قرب يروح!

لست أدري:
باموت في كلامك البنوتاتي ده! .. ماتخافيش .. أنا جامدة ..كوح كوح.. جدا!

لون ولف:
معلش يا لون لو مقدرتش أكتب حاجة أكثر بهجة من كده! اعذرني..

نور:
كان إنسان جميل يا نور الله يرحمه .. متهيألي أي حد في الدنيا يتمنى لو كان أبوه .. حتى لو 11 سنة بس..
:)

anonymous:
يا ترى إنت نفس الـ
anonymous
اللي علق على البوست اللي فات؟..
عموما -حتى لو معرفتش اسمك- تعليقاتك بتبسطني ..
ما تخافش عليا .. مش باقدر أستحمل الكتمة، عشان كده بتجيلي الشجاعة الكافية للحفاظ على مساحتى من البراح. شكرا على مجاملتك، وادعيلي بالثبات..
:)

Bent Masreya said...

. متألقة كالعادة يا غادة.. لأ كل مرة بتتألقى أكتر وتكسرى العادة
ربنا يحميكى ويحمى قلمك (كيبوردك) -وجعتينى بكلامك عن صورته وجلبابه والحضن الكبير
فكرتينى بتدوينتين لإيجى جيرل 1 2 تعبونى بردو

بس انا مطمنه عليكى وعلى لأ بتاعتك.. يا بتاعة مصر مش كده..


عندنا قلبين ممكن نفتحهم على بعض ..ا
سلم داخلي؟

so sweet

Ghada said...

ربنا يخليكي يا بنت مصرية..بتأسرني طريقة قرايتك دايما والطريقة اللي المعنى بيوصل بيها ليكي..

أنا كمان عاجبني موضوع السلم الداخلي ده
:);)

Aladdin said...

لم أعرف أن رائحة اللافندر لا تزال قادرة على مسح كل بيوت العنكبوت اللي عشش على قلوبنا وأرواحنا ومرايانا! كنت ناوي اكتب حاجة عن والدي رحمه الله يوم عيد الأب (الذي عرفت به من ميديا)، كان نفسي أكتب حاجة بس ضغوط الحياة اليومية التي تحرمنا حتى من أحلى وأغلى ذكرياتنا التي تمثل لنا طاقة الدفع للأمام.. إلى الأمام يا غادة!

Ghada said...

مع إن اللافندر ريحته بتطير بسرعة جدا -أكيد ده طبعا بسبب تركيزه الخفيف في الإزازة- إلا إن فيه شوية حاجات يا علاء ماينفعش تطير من روح الناس..
متهيألي إنها نعمة لما شوية نوستالجيا متجسدة في كام حاجة من الماضي تزورك وتديلك الونس والحس اللي إنت مشتاق له قوي قوي قوي..

اكتشفت من كام يوم إن فيه معطر جو بريحة اللافندر! .. اتسمرت قدامه .. ودلوقت مش بانام قبل ما أرشه .. يمكن يكون غلط على التنفس بس حلو قوي للروح.. مايتوصفش إحساس الدفا اللي الريحة دي بتديهولي!

محتاجة أقرا تدوينة عن والدك يا علاء .. إنت قلت لي إنك نفسك تعمل الموضوع من زماااان قبل موضوع عيد الأب ده.. إنت مش محتاج تاريخ بالمناسبة عشان تكتب .. كونك بتفتكره على طول ده شيء لازم تحتفل بيه جواك إنشالله كل يوم
:)

ما تتحججش بالوقت من الآخر..
:D
ضيف عزيز يا صاحب الفروة الذهبية دايما..

taty said...

انت وصلت لنفس الشعور الي جوايا و عمري ما عرفت اعبر عنه. ربنا يسامحك خلتيني دمعت
انا كمان والدي توفى وانا عندي 11 سنه وكنت بقول لا زيك كده بالظبط لاني مكنتش متخيله ان في حد زيه
لحد ما ربنا كرمني عقبالك

taty said...
This comment has been removed by a blog administrator.
Ghada said...

شكرا لمرورك يا أعز الناس ..
مش عارفة .. ماعتقدش إن فيه حد زي بابا الله يرحمه.. أو إن ممكن حد يجي مكانه في يوم من الأيام..

ممكن يجي حد "فيه" منه .. ويسكن جنبه في قلبي.. يبقو جيران جوايا.. إنما مافيش حد فيهم ياخد مكان التاني أبدااا:)
ادعيلي بقى وبخري نفسك!

taty said...

انا معاكي مفيش زيه بس انشاءالله تلاقي حد يفكرك بيه من نواحي معينه بس ساعتها بلاش تقولي لأ يا زي بابا بالظبط يا بلاش
ربنا يوفقك و يديكي كل اللي انت عايزاه

Bashkateb said...

في بعض الأحيان نفقد القدرة عن التعبير عما بداخلنا حيث يكون ما نشعر به أكبر بكثير وأعمق وأقوى من أية حروف وتعابير..
في لحظة قوة..
كتبت ما تشعر به كل فتاة فقدت تلك الرائحة (رائحة اللافندر)..
سرت بجسدي قشعريرة شوق لتلك الرائحة فأنا أعرفها جيدا وإن كنت لا احتاجها بنفس الصورة التي ترسمينها..
اشتقت إلى رائحة اللافندر

وفقك الله يا غادة.. وثقي أنه سوف يعوضك عن رائحة اللافندر تلك..

معاذ رياض said...

عندنا قلبين ممكن نفتحهم على بعض
ده يعتمد على المسافة بين القلبين .
هل هما متجاورين واللا فيه حد بينهم.

Anonymous here is not me :-)

Ahmed Shokeir said...

دخيلك يا أمي .. ما أدري شو بني
اتركيني بهمي .. زهقانة الدنيي
باذكر من سنة .. وأكثر من سنة
شفته تحت اللوزة .. بـ هالفي الهني
وما بعرف عطاني .. يمكن سوسنة
ومن يومها يا أمي .. ما أدري شو بني

فيروز

Ghada said...

friends:
يا ستي هو إحنا لاقيين
:P

باشكاتب:
"حيث يكون ما نشعر به أكبر بكثير وأعمق وأقوى من أية حروف وتعابير.."

يمكن ده السبب اللي مخليني مش راضية عن أي حاجة اكتبها عن والدي..بس أديني باحاول..سعيدة بمرورك جدا
:)

معاذ:
الهندسة لسه تاعباك كده
:)
يا سيدي الكباري والأنفاق بتحل كل حاجة!

شوكير:
الكلمات دي جميلة قوي، وبالرغم من إني باعشق فيروز وأغانيها إلا إن الأغنية دي ما عدتش عليا قبل كده.. ياترى اسمها إيه؟ محتاجة اسمعها ضروري
:)

Bent Masreya said...

اسمها دخيلك يا امى

لو تحبى ابعتهالك يا غدغود
mp3

:)

قريت حكاية بكتب زرقاه
عن حلوايه تشكى الفرقة
قصتها بكتنى اخدتنى الدنى
ومن يوما يا امى مادرى شو بنى

Ghada said...

ميرسي يا بنوتة على الأغنية وعلى الدلع وكل حاجة..
هي فعلا جميلة بس إنت الأجمل
;);)

Ahmed Shokeir said...

غاده
واضح إنى جيت متأخر أوى ..وواضح كمان إن بنت مصريه قامت باللازم

فين جديدك ؟

Ghada said...

الأغنية جميلة فعلا يا احمد .. متشكرة ليك عشان عرفتهالي..
الجديد في الطريق .. ربنا يسهل يعني!

Taher said...

هل الروحانيات ممكن تطغى على الماديات ؟؟
هل ممكن ان احنا مانخافش فى بيئة اتربينا فيها على الخوف

اه بالمناسبة ممكن الشقتين المفتوحين على بعض دول تكون كل شقة فيهم اوضة وصالة وممكن يكونو فى كفر الجبل ولا الدويقة
هههههههههههههههههههههههههههههه

Pianist said...

انا اول مرة اخش هنا
بصراحة موضوعك عجابني اوي
المشكلة اللي انا حسيت بيها اني ممكن في يوم من الايام اخد واحدة من ريحة ذكرياتها وادفنها في شقتين مفتوحين علي بعض
عشان ساعتها هابقي مش عارف اعمل غير كده...كابوس

Ghada said...

طاهر:
احطيت إيدك على الجرح .. الخوف.. بس إحنا مش خايفين
:)

pianist:
سعيدة بمرورك..يا رب تكون زبون دائم وضيف عزيز..مقدرة قلقك ومبسوطة إن فيه ناس لسه بتفكر كده!

Anonymous said...

yaaaaaaaaaaaaa ....entee da'7ltee goooo albee geden....leo tolstoy be2ol el masel el a3laa lel gamal nafes gamelaa fe gased gamel....a3taked da ykon entee ya ghada......men zarkaa el yamamaa

Aroma.of.Roses said...

انا بجد بعشق الكتاب بتاعك
أنا قريته فوق الخمسين مرة
كل ما بحس إني مخنوقة برجعله
بجد بيفرق معايا
خصوصا إني بعشق اللافندر و بعشق الرقي في كلماتك و مشاعرك
و بعشق بيت من سكر
و بس كدة ^_^

Räumung said...

موفقيييييييييين .... اختيار موفق :)

Räumung
Räumung Wien
entsorgung wien

شركة الحسينى said...

الله معكم .. دمتم مبدعيين

هايدلبرج سبيد ماستر
هايدلبرج سبيد ماستر 5 لون
هايدلبرج سبيد ماسترHeidelberg Speedmaster
هايدلبرج سبيد ماسترHeidelberg Speedmaster